السيد الخميني
70
كتاب الطهارة ( ط . ق )
إصابة الثوب شئ ، ولا في ملاقاة جسده إلا الغسل لا غسل اليد ، تأمل . بل عدم النجاسة واستحباب غسل ملاقيه مقتضى الجمع بين صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " ( 1 ) وبين مكاتبة الحميري المتقدمة " إذا مسه في هذه الحال ( أي حال الحرارة ) لم يكن عليه إلا غسل يده " ( 2 ) فإن في الصحيحة نفي البأس عن مسه في حال الحرارة ، وفي التوقيع جعل عليه في حالها غسل اليد ، إلا أن يقال بامكان حمل المطلق على المقيد إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيدات ، كبعد نجاسة بدن المؤمن عينا كالكلب والخنزير ، مع ما يعلم من منزلته عند الله تعالى ، وعدم معروفية نجاسته لدى عامة المكلفين ، مع أنه لو كان نجسا لكان ينبغي اشتهارها بين الناس كسائر النجاسات ، لابتلائهم بملاقاته من لدن خروج روح إلى آخر تجهيزه . لكن مع ذلك الأقوى نجاسته كسائر النجاسات ، لصحيحة الحلبي ورواية ابن ميمون وموثقة عمار والتوقيعين المباركين وغيرها ( 3 ) خصوصا مع عدم إفادة النجاسة في سائر النجاسات إلا بغسل الملاقيات وقلما اتفق فيها التصريح بها كالكلب والخنزير ، وغالب الروايات فيهما أيضا يفيدها بالأمر بغسل الملاقي أو النهي عن شرب ملاقيهما ، سيما مع فهم الأصحاب قاطبة من تلك الروايات وسائر الروايات التي من قبيلها النجاسة ، وهم أهل اللسان ، وفهم أساليب الكلام ، وأهل الحل والعقد في اللغة والأدب ، بل كثيرا ما في العرف أفيدت القذارة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس الحديث 1 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس الحديث 1 - 5 . ( 3 ) مرت في صفحة 63 و 64 و 66